نشرة حامد الخطيب البريدية - العدد #1 نظرية المعرفة وذلك الأمر المعقد

بواسطة حامد الخطيب #العدد 1 عرض في المتصفح
المعرفة المقصودة هنا لا تعني بحالٍ من الأحوال تكديس المعلومات، فالهارد ديسك أولى بهذه الوظيفة من البشر، ولكن بناء منهجية عميقة فعالة لاستخدام هذه المعلومات لتحقيق نتائج وأهداف فعالة على المدى القصير والبعيد.

جاءني الإلهام باختيار العنوان من المستثمر الشهير نافال (Naval) صاحب الثريد الشهير الذي يلقي فيه بــ40 نصيحة يشرح فيهم كيف تصبح غنيًا دون أن تكون محظوظًا (رابط التغريدات الأصلي) ولقراءة التغريدات مترجمة للعربية بترجمة عبد الله المشاط، وقد أنتج السيد: فادي عمروش كتابًا مؤخرًا يبشر فيه بحكمة نافال (يمكنك وضع القيمة صفر وتحميل الكتاب مجانًا).

وللرجل حقيقة العديد من الأفكار المميزة، ناهيك عن أنه مستثمر شهير للعديد من المشاريع الوليدة آنذاك، وقد نجحت نجاحًا باهرًا في وقتنا الحاضر ومنها تويتر.

أما عن علاقة الاسم بنافال نفسه، فاللرجل بودكاست يناقش فيه العديد من الموضوعات شديدة العشوائية، كالفضائيين مرة واللامركزية مرة أخرى. يدور البودكاست في مجمله عن نظرية المعرفة وهو الاسم الوحيد الجامع لكل هذه المواضيع.

تمتد المعرفة خارج أُطر التعريف الفلسفي كما يقول الدكتور زكي نجيب محمود: 

نظرية المعرفة عند الفيلسوف هي رأيه في تفسير المعرفة أيٍّا ما كانت الحقيقة، المعروفة؛ فقد تكون الحقيقة المعروفة

نظرية المعرفة، ط.هنداوي الرقمية.

وأنا هنا لا أخوض فيما لا أعلم وأتحدث عن الفلسفة، وهدفي من هذه النشرة قد يكون نقاش يشمل صناعة المحتوى أو التسويق أو غير ذلك. ولكن وجهة نظري التي أثبتها في هذه النشرة هي منهجة التفكير العميق أو التعلم العميق عن معلومةٍ ما.

لا أعتقد أبدًا أن المعرفة يمكن تحصيلها من مجرد ثريد أو مقال عابر أو فيديو، تكمن المعرفة بين دفتي كتاب، أو كورس مع تطبيق عملي وممارسة، وحدها الممارسة هي التي تبني ذاكرة معرفة، ولمعرفة المزيد عما أقصده في هذا الشأن يمكنك مراجعة كورس التعلم الذاتي الفائق لعلي محمد علي (أنصح بمشاهدة الكورس، ومتابعة علي محمد علي ككل؛ فالرجل صانع محتوى من الطراز الرفيع)

ولتوضيح بخصوص نقطة التغريدات والمقالات؛ كون الأولى أصبحت أداة هامة جدًا من أدوات التسويق هي أن التغريدات وغيرها مصدر للأفكار وحتى هذه الأفكار في كثيرٍ من الأحيان محل دراسة، وقليلة هي التغريدات التي تحقق فائدة عملية للمرء. أما عن المقالات: فمن رأيي أن المقالات المفيدة التي تحوي معرفةً فيها هي المقالات التي تشرح لك بشكل عملي مدعم بالصور عن شيء ما كأن تجد شرح لكيفية استخدام برنامج SDl Trados البرنامج المساعد في الترجمة، ومنها المقالات المنتشرة في حسوب وكثيرٌ منها ترجمات مقسمة لمقالات.

ولعل -والكلام من وجهة نظري التي تحتمل النقاش- أول مبادئ المعرفة هي توضيح المفاهيم والأسس التي يمكن أن يتفق مجموعة كبيرة من الناس عليها، كمسلمات أقليدس مثلًا وحتى الأخيرة كانت محل جدال نتيجة بحث علماء الرياضيات الذي لا ينتهي عن المعرفة، حتى خرجت فضاءات غير إقليدية الهندسة الإهليلجية والهندسة الزائدية (ما عليك من هذا الموضوع).

أتابع موضوع الحديث وأتجه في وقت تفكير منذ فكرت في إنشاء نشرة بريدية إبان اشتراكي في رديف (وأصي بشدة في الاشتراك في المجمتع) لصاحبه الغني عن التعريف يونس بن عمارة، وأحب أن أتحدث عن بعض المفاهيم الأساسية في التسويق بطريقة منهجية.

ما المقصود بالأمر؟ ما الفرق بين التسويق والإعلان والمبيعات والترويج والتسويق بالمحتوى في ظل هيمنة المنصات الإعلامية وبراعية إحصائيات الاستهداف -نتجة المعلومات التي جُمعت عنك- وغيره.

سيكون موضوعًا طويلًا إن شاء الله، وستأتيكم هذه النشرة إسبوعيًا كل في يوم الخميس في تمام الساعة السادسة (إن كُتب لها القبول).

إن كنت وصلت إلى هذه النقطة؛ فأشكرك جزيل الشكر.

كتبها/ حامد الخطيب.


شارك العدد
أيقونة البريد الإلكتروني البريد الإلكتروني أيقونة تويتر تويتر أيقونة فيسبوك فيسبوك
نظرية المعرفة

نظرية المعرفة

بواسطة حامد الخطيب

محاولة لتوضيح طريقة التفكير المنهجية للوصول للأهداف بطريقة منطقية واقعية، عن طريق اختيار أهداف ذكية للعمل عليها. النشرة في المقام الأول حوار بيني وبين نفسي أو بين كل من وقعت عيناه على هذه النشرة، لعلي أفيد وأستفيد.