الحمام الزاجل يطرق باب بريدك الالكتروني! ألن تفتح؟

بواسطة دليلة رقاي #العدد 1 عرض في المتصفح

جمعة طيّبة وعرفة مباركة💙🌸، وكل عام وأنت مبتسم/ة ومبتهج/ة هذا أول عدد من نشرتي البريدية التي سميتها الحمام الزاجل، إن كان لديك اقتراح أجمل للاسم يمكنك أن تشاركني به وسأخبرك عن قصة متى وكيف خطر لي هذا الاسم؟ قراءة ممتعة

دردشة ودّية

لا أدري السبب العميق خلف محبتي للنشرات البريدية. أجدها قريبة إلى قلبي، ربما لأنني كلما أكون مستاءة أتصفح بريدي الإلكتروني وأقرأ أحد الأعداد الواردة، وغالبًا ما أخرج من هناك بفكرة أو بحماس أو على الأقل بمزاج مختلف… المهم أنني أخرج في حالة أفضل من التي دخلت بها.

لذلك فكرتُ في إنشاء نشرتي البريدية لأكون أقرب إليك أكثر وأشارك معك أشياءً ربما لا أستطيع مشاركتها كتغريدة أو تدوينة، كلها ستساعدني أنا وأنت وتصبّ في مصلحتنا جميعًا بإذن الله، أشارك معك أفضل ما قرأت وما سمعت وما كتبتُ أيضًا.

تاريخي مع النشرات البريدية

قبل حوالي ست سنوات كنت مشتركة في برنامج رتبني لنماء شام [لا أدري ماذا حصل لها، فجأة توقفت رسائها وكم افتقدتُها...]، كانت تصلني رسالةٌ منها كل أربعاء كانت تلك الانسانة ملهمةٌ بحق، كانت الرسالة قصيرةً ولطيفةً لكنها تحمل فكرة قيّمة بالتأكيد. 

وحين توقفت حزنتُ حقًا وافتقدتها كثيرًا، ربما منذ ذلك الوقت وأنا أحنّ للنشرات البريدية، وعدتُ مؤخرًا واشتركت في العديد منها، خاصة التي تهتمّ بالكتابة مثل: نشرة أكتب مع طارق، والكتابة الخارج الصندوق لطارق الموصللي، ونشرة هشام فرج، ونشرة يونس بن عمارة...هذه هي النشرات البريدية التي أنا وفية لها وأقرأها بانتظام. [ هذه قائمةٌ بالنشرات البريدية].

تحمست لإطلاق نشرتي البريدية بعد دردشة مع المبدعة دينا الهواري، فقد تكلمنا كثيرًا حول الموضوع وزودتني بكل ما أحتاجه لأتشجّع وأتحمّس وأبدأ، أشكر لها سعيها واهتمامها وسأنتظر قراءة نشرتها بشغف.

قصتي مع الحمام الزاجل

الحمام كائنٌ لطيف جدًا، وهو قريبٌ للقلب، ألا تظنّ ذلك؟ حسنًا، في بيتنا يوجد الكثير من الحمام، الكثيير... إنه مؤنسٌ جدًا، لكننا لا نرسل من خلاله الرسائل، لأننا نستخدم واتساب وتلجرام ومسنجر ...

صورة حمامة من موقع بيكسل

صورة حمامة من موقع بيكسل

الحمام الزاجل كان نعمةً وتلجرام السابقين، إليك ماذا قال الجاحظ عن الحمام الزاجل:

ولولا الحمام الهدّي (الزاجل)، لما جاز أن يعلم أهل الرّقّة والموصل وبغداد ما كان بالبصرة وحدث بالكوفة في يوم واحد، حتى إن الحادثة لتكون بالكوفة غدوة (صباحًا) فيعلمها أهل البصرة عشية ذلك.

الأديب الجاحظ (255هـ) في كتابه الحيوان.

هل رأيت كيف أنّ الحمام الزاجل كان سريعًا نوعًا ما، الأمر أشبه بأحدنا اليوم حين يغلق حساباته أو يتصفحها فقط آخر اليوم، وهذا يعني أنه كان سريعًا وأمينًا، ما أجمله.

وقد كان الإغريق يتواصلون من خلاله حتى قبل الميلاد، فلا تغترّ وتفرح برسائل الواتس السريعة فهي مزعجة في غالب الأحيان، حتى لا أتحامل على مواقع التواصل لنعد للحمام.

هل تعلم أنّ كلمة زاجل، كلمة فارسية تعني قائد العسكر أو قائد الجند. وكان العرب والمسلمين مهتمين جدًا بالحمام الزاجل، وألّفوا فيه الكتب ونظموا فيه الشعر، فلم يكن يُستخدم فقط من قبل الولاة والحكام، بل كان يُستخدم من قبل العشاق والمحبين أيضًا.

وقد ذكر الجاحظ الأديب الشهير (ت 255هـ) في كتابه "الحيوان" اهتمام العرب وولعهم بالحمام الزاجل الذي كانوا يُسمونه "حمام الهدّي"، بل كان عندهم دفاتر بأنساب الحمام كأنساب العرب، يقول: "ولولا الحمام الهدي (الزاجل)، لما جازَ أن يعلم أهل الرّقّة والموصل وبغداد ما كان بالبصرة وحدث بالكوفة في يوم واحد، حتى إن الحادثة لتكون بالكوفة غدوة (صباحا) فيعلمها أهل البصرة عشية ذلك.

الجاحظ، كتاب الحيوان

إن كنت مهتمًا بالحمام الزاجل يمكنك قراءة هذا المقال الشيّق، ستجدُ فيه معلومات قيمة عن الموضوع.

أين القصة يا دليلة؟

كدتُ أنسى القصة، لقد تحمستُ قليلًا😍🙈. اعذروني فهو العدد الترحيبي ومن الطبيعي أن أرتبك. قصة الاسم تبادرت إلى ذهني قبل أشهر حين كنت كلما أقول لصديقتي❤: سأغلق مواقع التواصل الاجتماعي. تسألني: ونتواصل بالحمام الزاجل؟ نضحك سويًا وألغي الفكرة.الواقع ليست فكرةً سيئة بل سأكون مرتاحةً جدًا معها.

لأنني لا أُفضّل التواصل السريع، لذلك اقترحتُ عليها التواصل بتطبيق slowly، عرفته من خلال إحدى نشرات الاستاذ طارق الموصللي وتحمستُ للفكرة، لكنها انطفئت، كعادة الأشياء التي حين نشاركها ولا نجد من يشاركنا بنفس الحماس فيبرد حماسنا وتتلاشى الفكرة، لا تفعل ذلك بنفسك وحافظ على أفكارك ولا تسمح لأحد أن يجعلها غصة في حلقك.

ماذا سأرسل لك مع الحمام الزاجل؟

للأمانة، دفعتُ نفسي دفعًا لإطلاق النشرة، ليس لأنّ الأمر صعب أو ليس لدي فكرة، لكن ربما بسبب رهبة البدايات، لذلك شرعتُ في كتابة أول عددٍ مساء أمس أي ليلة الجمعة وقررتُ أن أرسلها في هذا اليوم المبارك، وأسأل الله أن تكون خير لنا.

شأشارك معك من خلالها:

  1. أفكارًا حول الكتابة وستكون خلاصة ما قرأتُ وما تعلمتُ خلال نصف شهر.
  2. ملخصات كتب حول الكتابة وأفكار جوهرية منها.
  3. روابط تهمك أو أي شيء ستطلبه مني ونتعلمه سويًا.
  4. مقالات نشرتها على مدونتي وتهمك.
  5. دردشةٌ أخرى من القلب.

وصلنا إلى نهاية هذا العدد الترحيبي، وأتمنى أن ينال استحسانك ولا تنس مشاركتي أفكارك أنت أيضًا والرد على هذا العدد ومشاركته مع من تحب. وعيدك مبارك وكل عام وأنت إلى أقرب، ودمت بودّ.


شارك العدد
أيقونة البريد الإلكتروني البريد الإلكتروني أيقونة تويتر تويتر أيقونة فيسبوك فيسبوك
الحمام الزاجل

الحمام الزاجل

بواسطة دليلة رقاي

في هذه النشرة نصف الشهرية سأشارك معك فيها خلاصة ما قرأت، وما تعلمت، وتجارب عملية، ودردشاتٌ أخرى من القلب، وتفاصيل الكتابة غير المحكية وطقوسها المنسية.