لا بأس - نشرة تبّاع الشمس البريدية🌻 |
| 4 فبراير 2026 • بواسطة الـ بشائر • #العدد 14 • عرض في المتصفح |
|
|
|
| *** |
|
-🌻- |
|
"أحيانًا ينبغي أن تكون على مايرام مع عدم فهم الآخرين لك، وينبغي أيضًا أن تتقبل أنك قد لا تكون على مايرام أحيانًا " - مسلسل لا بأس إن لم تكن بخير |
|
هذا الاقتباس يلخّص فكرة نادرًا ما نسمح لها بالوجود: |
|
أن نعيش دون شرح دائم، وبدون أداء دور "الشخص المتماسك" طوال الوقت |
| *** |
|
-🌻- |
|
في مسلسل لا بأس إن لم تكن بخير، لا يُقدَّم الألم كحالة طارئة يجب تجاوزها بسرعة |
|
إنما كجزء من التجربة الإنسانية نفسها |
|
شخصيات لا تُفهم دائمًا، ولا تُحب دائمًا بالشكل الصحيح |
|
وأحيانًا تُساء قراءتها، أو تُختصر في تصرّف، أو تُدان بسبب ردّة فعل! |
|
وهنا النقطة الأهم: |
|
عدم فهم الآخرين لنا لا يعني بالضرورة أننا مخطؤن، كما أن شعورنا بعدم الاتزان لا يعني أننا في خطر |
| *** |
|
-🌻- |
|
نحن نُرهق أنفسنا بمحاولة أن نكون مفهومين طول الوقت |
|
(نشرح نوايانا، نبرّر حساسيتنا، نخفف لهجتنا، نعدّل ردود أفعالنا بتحكم مبالغ فيه) |
|
ليس لأننا نريد الوضوح فقط؛ لكن لخوفنا أن يُساء الظن بنا حتى ونحن نتصرف على سجيتنا |
|
والحقيقة البسيطة هي: |
|
ليس كل من حولك يمتلك الأدوات لفهمك |
|
وليس كل سوء فهم يحتاج دفاعًا |
| *** |
|
-🌻- |
|
-حين يكون "سوء الفهم" قراراً لا قدراً- |
|
علينا أن نعترف بحقيقة قاسية نوعًا ما: أحياناً الطرف الآخر لا يريد أن يفهم |
|
سوء الفهم هنا ليس خللاً في لغتك |
|
سوء الفهم هنا هو "موقف" اتخذه الطرف الآخر بإختياره ليظل في دور الضحية، أو ليبقى على حكمه المسبق عنك، أو حتى لا يتحمل تبعات مسؤولية الفهم |
|
في هذه الحالة يصبح كل تبرير إضافي منك هو إيذاء متكرر لحدودك الداخلية |
|
كلمة "أرجوك افهمني" هي في الحقيقة نداء استغاثة، و تكرارها يجعلك تبدو أصغر من حقيقتك |
|
وكأنك تتعرى استجداء كسوة تفهمهم |
|
حين تحاول أن تبرر وتفشل، ثم تعيد المحاولة وتفشل مجدداً |
|
أنت لا تشرح وجهة نظرك، أنت تتبرع بطاقتك لشخصٍ يستهلكها في "أنا المتحكم في موقفك" |
| *** |
|
-🌻- |
|
وفي النصف الآخر من الاقتباس، هناك ضغط مختلف القسوة وغالبًا يكون مرتبط بما سبق: |
|
"أن تكون بخير دائمًا" |
|
أن تُظهر التماسك، وأن تُتقن الصبر، وأن تُخفي التعب من محاولاتك أن تُفهم |
|
وكأن الانهاك خلل لا يجب أن تشعر به |
|
بينما الواقع يقول: أن لا تكون بخير أحيانًا أمر طبيعي |
|
أن تتعب، أن ترتبك، أن تفقد شهيتك للحياة مؤقتًا، هذا لا ينتقص منك، ولا يُلغي وجودك |
| *** |
|
-🌻- |
|
كما يقول المسلسل فلا بأس إن لم تكن بخير، عليك أن تكون "على ما يرام" مع عدم فهمهم لك |
|
ليس لأن عدم فهمهم أمر جيد، لكن محاولة إرغامهم على الفهم أمر مُنهك |
|
عدم فهمهم لك لا ينقص منك، إنه متعلق بأنماط تفكيرهم طالما أوضحت موقفك بحكمة |
|
النضج هو أن تصل لمرحلة تقول فيها: |
|
"لقد قلتُ ما عندي، لم أتعدى على أحد، ونيتي واضحة أمام الله وأمامي، أما كيف تقرأني أنت فهذه ليست مسؤوليتي" |
| *** |
|
-🌻- |
|
الخلاصة: |
|
الخفّة الحقيقية ألّا تُبَدّد لغتك على من لا يريد سماعك |
|
التبرير هو "هدية" لا تُعطى إلا لمن يستحق فهمك، وإذا لم تُفهم بعد محاولة صادقة، فانسحب بسلام |
|
لا بأس أن يُساء فهمك وتستاء |
|
ولا بأس ألّا تكون بخير |
|
ولا بأس أن تحاول إيجاد الطريق الأنسب لك |
|
ولا بأس إن كنت "الشرير" في رواية أحدهم، طالما أنك "الصادق" في روايتك مع نفسك |
|
تذكير✨️ |
|
الحقيقة لا تحتاج إلى صراخ لكي تُصدق، هي فقط تحتاج إلى "ثبات" لكي تنجو |
|
ونحن غير مسؤولين بنسبة ١٠٠% عن طريقة تفكير وفهم الآخرين لنا |
| *** |
|
شكرًا لأنك هنا، وإلى اللقاء القادم حيث وجهة تبّاع الشمس 🌻 |
|
الـ بشائر | أكثر من كلمة |
|
نشرة تبّاع الشّمس البريدية |
|
🌻.. |
| *** |
| تجدوني هنا |



التعليقات