فائض شعور - نشرة تبّاع الشمس البريدية🌻

28 يناير 2026 بواسطة الـ بشائر #العدد 13 عرض في المتصفح

***

-🌻-

لما تأملت حوار ماجدة الخطيب حين قالت: "حبيت إنسان كان أقل من مستواي العاطفي"

لم أفكر في كلامها حصرًا كعلاقة رجل وامرأة

بل عن تجربة نعيشها جميعًا في أشكال مختلفة من العلاقات

سواءً كانت صداقة، قرابة، أو حبًّا.

***

-🌻-

استنزاف مشاعرنا أحيانًا لا يكون لأننا أعطيناها الشخص الخطأ

لكن لأننا أحببنا بلغة لا يفهمها الطرف الآخر، فالبشر يختلفون في سعتهم الوجدانية

هناك من يحب بكامل إدراكه

وهناك من يحب بالشعور اللحظي (حسب الدافع لا للاستمرارية)

وهناك من يحب بقدر ما يريحه الحب، لا بقدر ما يتطلبه من مسؤولية وبذل واستيعاب

هذا ليس اتهامًا، ولا قسوة أو حكم مُجحِف

لأنه اختلاف حقيقي في اللغة العاطفية سواء بإرادة الشخص أو لا

وقد لا يكون عيبًا في معدنهم، إنما اختلاف حقيقي في "جهازهم العاطفي"

***

-🌻-

وهذا الاختلاف لا يخص العلاقات العاطفية فقط كما ذكرنا

بل قد يظهر في علاقة عائلية، صداقة، وفي أي رابط نظنه آمنًا لأنه "مفروض" أن يكون كذلك!

لكن طالما هذه العلاقة تستنزفنا

وطالما نحاول دائمًا أن نُبسّط أنفسنا كي نُفهم

فهناك فجوة تستحق التوقف عندها..!

***

-🌻-

كيف نعرف أن العلاقة غير متكافئة عاطفيًا دون اندفاع أو أحكام سريعة؟

عبر بعض الإشارات الإنسانية البسيطة:

حين نشرح أكثر مما نُفهم

حين نقلّل من شعورنا كي لا نُتّهم بالمبالغة

حين نُخفي عمقنا بدل أن يُحتوى

وحين نضطر دائمًا لتبرير نقص ما نستقبله عاطفيًا

لأن هذه في الأساس ليست عيوبًا فينا، إنما مؤشرات على اختلاف القدرة على الاستيعاب لا أكثر ولا أقل.

***

-🌻-

وأحيانًا رغم وضوح الفجوة، نستمر!

ليس ضعفًا، لكننا قد نقع في فخ إسقاط عمقنا على الآخر بأنه "يشعر ويفكر مثلي، سيفعل ما أفعل، لا يقصد"

أو نخلط بين "هو هكذا" و "سيتغير"

ونعتبر الصبر فضيلة، حتى حين يكون على حسابنا

التفاني أو الإخلاص الكفيف في بعض الأحيان يتحوّل بهدوء إلى إنكار للواقع.

***

-🌻-

حين نقول: "أقل من مستواي العاطفي"

فنحن لا نتحدث عن قيمة الإنسان، ولا عن تفوق أو غرور

المستوى العاطفي لا يُقاس بالأخلاق ولا بالنوايا

يُقاس بالقدرة على الفهم، الاحتواء، الاستمرارية، وتحمّل العمق، أو حتى بذل مجهود صادق بالمحاولة.

***

-🌻-

الخلاصة..

النضج لا يعني أن نكبت مشاعرنا أو نتحول لآلات باردة

لكن بأن نتوقف عن * صبّ محيط في كوب صغير *

نحن بطبيعتنا نحب، ونتعايش، ونمنح

وحين لا نجد المكان الذي يتسع لعمقنا ويُلائم عواطفنا خصوصًا بعد توضيح ذلك، الحل ليس في كره الآخرين

بل في - استرداد فائض المشاعر - وتوجيهه لأماكن لا تكسره

لهواية مهملة، لعمل نحبه، أو حتى لصمتٍ كريم نُصالح فيه أنفسنا

أن ننسحب بسلام لا يعني أننا هُزمنا

الانسحاب في هذه الحالة يعني أننا أخيراً قررنا ألا نُهدر لغتنا مع من لا يريد أن يتعلّمها أو لا يُحسن ترجمتها.

***

شكرًا لأنك هنا، وإلى اللقاء القادم حيث وجهة تبّاع الشمس 🌻

الـ بشائر | أكثر من كلمة

نشرة تبّاع الشّمس البريدية

🌻..

***
تجدوني هنا ✨️
مشاركة
نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

مساحة نلتقط فيها الرسائل التي تُلامسنا من حولنا، ونراها من زاوية مختلفة ✨

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻